القاهرة(وكالة الأنباء الإسبانية)- يسعى المنتخب الإسباني المرشح الأقوى للفوز ببطولة القارات الثامنة في جنوب أفريقيا إلى الانفراد بالرقم القياسي لعدد المباريات المتتالية في تاريخ المنتخبات الوطنية دون هزيمة، عندما يلتقي الأربعاء مع صانع المعجزات منتخب الولايات المتحدة الذي يأمل في مواصلة "الحلم الأمريكي". وتأهل الماتادور إلى الخطوة قبل الأخيرة بعد فوزه في مبارياته الثلاث خلال الدور الأول على منافسين ليسوا في قامته، نيوزيلاندا والعراق وجنوب أفريقيا، ليحقق بهذه الانتصارات الثلاثة رقما قياسيا جديدا في عدد مرات الفوز المتتالية وصل إلى 15 مباراة، والهدف الآن بات الوصول بهذا الإنجاز إلى أبعد نقطة. لكن فائدة هذه الانتصارات لم تتوقف عند هذا الحد، بعد أن عادل بطل "يورو 2008" عدد المباريات دون هزيمة والمسجل باسم نظيره البرازيلي، منافسه المحتمل في المباراة النهائية برصيد 35 مباراة، وهو الآن يريد الانفراد بهذا الإنجاز أيضا قبل مواجهة مرتقبة مع راقصي السامبا لتحديد الأفضل في العالم. ويكاد يكون المنتخب الإسباني بلا عيوب حاليا، فقد سجل ثمانية أهداف ولم تهتز شباك حارسيه إيكر كاسياس وبيبي رينا إلى الآن، كما أن خط الوسط يبلي بلاء حسنا رغم غياب أندريس إنييستا وماركوس سينا. فضلا عن ذلك، قام المدير الفني للمنتخب الإسباني فيسنتي ديل بوسكي بالدفع حتى الآن بجميع اللاعبين المسافرين إلى جنوب إفريقيا، عدا الحارس الثالث دييجو لوبيز، ما يجعل التكهن بالتشكيلة التي سيدفع بها الأربعاء ضربا من المستحيل. لكن ربما كان الخط الأبرز في صفوف الفريق هو المقدمة، حيث تضم تشكيلة الهجوم الثنائي المتألق ديفيد فيا وفرناندو توريس، الذين وصلا إلى قمة التفاهم والانسجام في هذه البطولة وسجلا معا ستة أهداف مقسمة بينهما بالتساوي ليعتليا صدارة الهدافين بمشاركة من البرازيلي لويس فابيانو. وبالتأكيد يتمثل الطموح الأول لدى الإسبان في إثبات اقتحامهم بقوة للمعترك الدولي، بعد عام من الفوز بأقوى لقب في تاريخ الفريق بعد 40 عاما من لقب أوروبي أول لا يذكره أحد، وقبل عام من الاختبار الأقوى في المونديال على نفس الأرض السمراء. على الجانب الآخر، أكد الأمريكيون أنهم قادرون على الإتيان بما يشبه المستحيل حتى في عالم الساحرة المستديرة، فالفريق لم يتأهل إلى الدور قبل النهائي من الباب الضيق، بل عبر اختراق جدار منيع. الولايات المتحدة خسرت أمام إيطاليا 1-3 ، بعد أن أنهت الشوط الأول متقدمة بهدف رغم طرد أحد لاعبيها، وعادت وخسرت بثلاثية بيضاء أمام المنتخب البرازيلي ليتأكد الجميع أن الأمل النظري المتبقي لدى منتخب العم سام لا يمكن أن يتحول إلى حقيقة. لكن الفريق أحرز فوزا غير متوقع في آخر المباريات على شبح المنتخب المصري بثلاثية بيضاء مستفيدا من أداء بالغ السوء لبطل أفريقيا ومن هدية من راقصي السامبا الذين أمطروا مرمى الطليان أبطال العالم بثلاثية أيضا، ليتأهل الفريق بثلاث نقاط فحسب بفارق الأهداف عن منتخب "الأزوري" والفراعنة. وعلى مستوى الإحصاءات يتمتع المنتخب الأمريكي بهجوم متوسط القوة أحرز أربعة أهداف، لكن دفاعه ينذر بهزيمة قاسية أمام الإسبان بعد أن اهتزت شباك الفريق ست مرات في مبارتين، قبل أن يخرج نظيف الشباك أمام المصريين. ويعول المدير الفني للمنتخب الأمريكي بوب برادلي على خبرة لاعبيه الكبار، وفي مقدمتهم لاندون دونوفان وجوزي التيدور وكاسي كونور، كما يطمئن إلى اللياقة البدنية المرتفعة التي ستكون أحد عوامل الحسم أمام سرعة التمريرات الإسبانية.


قال صانع الالعاب كاكا ان منتخب البرازيل لا يمكنه ان يسمح لنفسه باللعب مجددا بالطريقة السيئة التي لعب بها في الشوط الثاني من المباراة التي فاز بها بصعوبة 4-3 على مصر اذا اراد الاحتفاظ بلقب بطولة كأس القارات.
ونجحت البرازيل التي قدمت بعض اللمحات من اسلوبها التقليدي الذي يعتمد على التمريرات الجميلة في التقدم 3-1 في نهاية الشوط الاول من المباراة التي اقيمت في الجولة الاولى بالمجموعة الثانية للبطولة المقامة في جنوب افريقيا قبل ان تسمح لمصر بادراك التعادل 3-3.
واحرز كاكا هدف البرازيل الاول بعد خمس دقائق من البداية وسجل هدف الفوز من ركلة جزاء في اللحظات الاخيرة ليحفظ ماء وجه بلاده بطلة العالم خمس مرات التي قدمت كرة قدم رائعة في مبارياتها الاخيرة بتصفيات امريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010.
وقال كاكا الذي انتقل الى ريال مدريد الاسباني من ميلانو الايطالي مقابل 68 مليون يورو (94 مليون دولار) في وقت سابق هذا الشهر انه حتى أكبر اللاعبين الدوليين اصحاب الخبرة مثله يتعلمون من مباراة كهذه.
واضاف "لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الاول لكننا شعرنا بالتعب بعد ذلك. اننا نعاني من الارهاق الناجم عن السفر وفارق التوقيت. بعض اللاعبين لم يناموا سوى اربع او خمس ساعات خلال الليل منذ وصولنا الى هنا وهذا هو السبب."
وتابع "لكن كان من المهم حقا أن نفوز بهذه المباراة.. من المهم للفريق أن يفوز بمباراته الاولى في اي بطولة. لكن لا يجب ابدا ان نسمح بتكرار ما حدث."
وقال جوليو سيزار حارس مرمى البرازيل الذي تلقت شباكه هدفين في غضون دقيقة واحدة بالشوط الثاني "بدا وكأننا فقدنا الوعي في الشوط الثاني. لقد فقدنا التركيز وسمحنا للمنافس بالعودة الى المباراة وكما رأينا فالمنتخب المصري فريق جيد جدا في التمرير."
واضاف "لقد لعب الفريق المصري بالطريقة التي نلعب بها بعض الشيء لكننا سمحنا له بذلك وكاد ان يعاقبنا على ذلك بما كانت ستصبح نتيجة مفاجئة."
وأكد محمد زيدان الذي سجل هدفين رائعين لمنتخب مصر انه رغم هزيمة فريقه الا ان الاداء اثبت ان منتخب الفراعنة يمكنه التعافي من بدايته السيئة للمرحلة الاخيرة في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010.
وقال زيدان "من الواضح بالنسبة لنا كابطال لافريقيا أن التأهل لكأس العالم أكثر أهمية من الفوز ببطولة القارات لكننا نملك اللاعبين القادرين على اعادتنا الى جنوب افريقيا العام المقبل."
واضاف "الاداء الذي قدمناه في الشوط الثاني يمكن ان يمنحنا الكثير من الثقة."


المتابع للحالة الرياضية عمومًا؛ سواء كانت دولية أو قارية أو محلية، يجد أن هناك ازدحاما شديدًا بالأحداث الرياضية المختلفة والمتلاحقة أيضًا؛ حيث نجد أن العالم ما أن يلبث الانتهاء من حدث رياضي حتى يلاحقه حدث آخر، وعلى جميع المستويات؛ سواء كان هذا الحدث دوليًا أو قاريًا أو محليًا.
وبالطبع فازت كرة القدم بالاهتمام الأكبر والأعظم، وأصبحت البطولات المتعلقة بتلك اللعبة محط أنظار واهتمام السواد الأعظم من سكان المعمورة، ولِمَ لا وهي اللعبة الشعبية الأولى وسيدة الرياضات دون منازع، وأصبح الحدث الكروي هو الحدث الأكبر جذبًا من حيث الأعداد الغفيرة من المتابعين؛ سواء كانوا جمهورًا أو صحافين وإعلاميين أو ممن لهم مصالح وأعمال تتم على خلفيات هذه البطولات، مثل: السماسرة، ووكلاء لاعبين، أو محلليين ومعلقين فنيين.
إلا أنه- مع هذا الازدحام الشديد في البطولات والاهتمامات- يغيب عن الكثير من المهتمين أن الرياضة، ولاسيما كرة القدم، لم تصبح فقط وسيلة للتسلية والإلهاء وإضاعة الوقت، ولكن مع تطور آليات العمل الإعلامي حاليًا، وسهولة وسرعة الاتصالات، والمرونة التي تنتقل بها المعلومات، أصبحت تلك الرياضة وما يتعلق بها من أحداث وبطولات ضيفًا دائمًا على موائدنا الحوارية، وأصبح الحدث الرياضي الكروي هو الحدث الأكبر تناولاً للحديث بين المتحاورين.. كل هذا في ظل التأثير الإعلامي الكبير، الذي يقع على فكر ووجدان المشاهد، خاصة أن الإعلام بجميع أجهزته أصبح أمرًا واقعًا داخل كل بيت شاء أم أبى أصحابه؛ حيث أصبح أسلوب المنع والحجب طريقًا غير مجدٍ في التعامل مع تلك الأحداث؛ حيث يمارس الإعلام ضغوطًا وإغراءات تدفع- وبشدة- في اتجاة متابعة تلك الأحداث الكروية، التى جذبت إليها الكبير والصغير.
والدعوة هنا إلى استثمار تلك الأحداث الرياضية؛ لكي تكون وسيلة من وسائل التقارب بين الأفراد والشعوب، وسيلة لتعزيز وغرس الانتماء داخل النفوس، وأيضًا دعوة لكي لا تصبح مبارايات كرة القدم وسيلة للتنافس والتعصب البغيض، ولكن لتتحول هذه المباريات إلى (كرنفالات) احتفالية، يطغى عليها جو من البهجة والصفاء، أو تستغل مثل تلك البطولات والمسابقات لتكريس معاني أعمق وأهم من أن نحصر أهدافنا من متابعة تلك البطولات في التشجيع الأهوج وغير المنظم، وهذا ما قامت به الكثير من الدول التي فطنت إلى استغلال هذه المناسبات الرياضية كوسيلة من وسائل التقارب، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك؛ حيث أصبحت المؤسسات الرياضية ما هي إلا صورة من صور الاستثمار في تلك الدول، وهذا يتضح لنا إذا علمنا أن الأندية الأوروبية ذات الأسماء الرنانة ما هي إلا شركات لها اكتتاب عام، وتطرح أسهمها داخل البورصات العالمية، وأوضح مثال على ذلك ناديا (ريال مدريد) الإسباني و(اليوفينتوس) الإيطالي، بل إن البطولات الكروية ما هي إلا فرصة للاستثمار وللجذب السياحي ولتوضيح الصورة الجيدة للبلدان والشعوب؛ ولذلك نجد أن هناك تنافسًا شديدًا بين الدول لنيل حق استضافة مثل تلك البطولات.
وهناك بعض الأمثلة التى حاول فيها أصحابها محو الآثار السيئة لكثير من الأحداث التي أفسدتها السياسة والتناحر القبلي والعرقي بين أبناء دولة ووطن واحد، مثلما حدث مع المنتخب الرواندي لكرة.. فبعد عشر سنوات على عملية الإبادة البشعة التي شهدتها رواندا، فإن منتخب كرة القدم الوطني المشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا في تونس للمرة الأولى في تاريخه مؤلف من القبيلتين اللتين كانتا متناحرتين في ذلك الوقت: (الهوتو) و(التوتسي).
وبعد عشر سنوات من التناحر وسقوط نحو مليون قتيل، خرج المنتخب الوطني بتوليفة من لاعبي القبيلتين، لكن الاتحاد الوطني رفض تحديد انتمائهم؛ لأن هذا الأمر مُجرَّم منذ نهاية عملية الإبادة.
وفي تصريح لرئيس الاتحاد الرواندي لكرة القدم "سيزار كاييزاري" قال: "عندما نكون موجودين في الملعب، فلا وجود لتوتسي أو هوتو، فنحن جميعنا من رواندا".. ويبدو أن لسان حال الرأي العام مماثلاً لما صرح به رئيس الاتحاد؛ إذ يقول "جول نسامبيمانا"- وهو أستاذ يتابع دائمًا مباريات كرة القدم في العاصمة الرواندية (كيغالي)-: "الملعب هو المكان الذي ينسى فيه الروانديون خلافاتهم، فالانتماء العرقي غير موجود إطلاقا"، وتعتبر كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في رواندا كحال بقية دول العالم.
كما أن هناك تجربة، ولكن أبطالها هذه المرة مسلمون؛ حيث تواردت أنباء عن استعداد رابطة كرة القدم للمسلمين في ولاية كاليفورنيا لتنظيم دورة ثانية من المباريات، دعت للمشاركة فيها فرقًا من مختلف الأديان في مسعى جديد من مسلمي الولايات المتحدة لإبراز الصورة السمحة عن الإسلام، وإبراز حرص المسلمين على التواصل مع أتباع الديانات الأخرى، ونفي الادعاءات التي تروجها بعض الأوساط الغربية عن "ميل الإسلام للعنف ودعم الإرهاب"، بحسب الرابطة.
وأوضحت صحيفة (شيكاغو تريبيون) الأمريكية الجمعة 23/2/2004م أن الدورة ستعقد في صيف 2004م بمدينة (أورنج كونتري) في كاليفورنيا، مشيرة إلى أن الرابطة ستوجه الدعوة لفرق مسيحية وأخرى يهودية في محاولة "لإشاعة روح الود بين أتباع الديانات وتنحية القضايا السياسية جانبًا"، ومن خلال تلك الدورات يتضح أن المسلمين يريدون أن يحولوا تلك الدورة الكروية إلى فرصة للاتصال بالآخرين وفي الوقت نفسه يمارسون هواية مفضلة هي لعبة كرة القدم.
وهذه المبادرة من مسلمي كاليفورنيا تأتي في إطار المساعي التي تبذلها الجالية الإسلامية الأمريكية لمواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها منذ هجمات 11 من سبتمبر 2001م، وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) قد أكد في الذكرى الثانية لتلك الهجمات أن "ألفي مسلم تعرضوا للمضايقات والتمييز خلال الشهور القليلة التالية للهجمات وسط موجة من الغضب، شعر بها الأمريكيون تجاه المسلمين؛ متذرعين بهوية المتهمين بارتكاب الهجمات".
وزادت أشكال التشويه التي تتعرض لها صورة الإسلام والمسلمين بشكل غير مسبوق منذ سبتمبر 2001م، فقد أشار استطلاع لتوجهات الرأي العام الأمريكي تجاه الإسلام والمسلمين، نشره مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث في يوليو 2003م أن 44% من الأمريكيين يرون أن الإسلام "يشجع على العنف أكثر من الأديان الأخرى"، كما زادت نسبة الأمريكيين الذين يعتقدون أن "المسلمين يعادون أمريكا" إلى 49%.
كما أن التصريحات المتكررة للمسئولين عن الرياضة فى بلادنا العربية هي أبلغ دليل على أن كرة القدم فرصة من فرص التلاقي وتعزيز الانتماء، كما فى تصريح د. "علي الدين هلال"- وزير الشباب المصري- الذى صرح معقبًا على خروج المنتخب المصري لكرة القدم من الدور الأول خلال فاعليات بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة بتونس بقوله: إن "وزير الشباب شخصيًّا يدرك تمامًا أهمية لعبة كرة القدم في حياة الشعب المصري، وإن حالات الانتصار تسهم في تفاعل الشعور بالانتماء الوطني، وإن ما حدث من انكسار لابد من إزالة أسبابه، حتى إن كانت الحلول بها بعض المرارة، ولكنها الحالة الاستثنائية التي يجب خلالها اتخاذ مواقف فورية وحازمة".
وكرة القدم عامل أساسي في تشكيل أولويات الشعوب، ومؤثر قوي من المؤثرات في العلاقات السياسية بين الدول، فكما هي وسيلة من وسائل التقارب (هذا إذا استغلت استغلالاً جيدًا) فهي في بعض الأحيان إذا لم تستثمر الأحداث الكروية استثمارًا جيدًا من الممكن أن تتحول فاعلياتها إلى أحداث مليئة بالشحن الجماهيري والعصبي؛ حيث إن التعصب الكروي من شأنه أن يفسد العلاقات بين الشعوب أو الشعب الواحد، بل من الممكن أن يصل الحال إلى اشتعال حروب مثلما حدث بين الأرجنتين وبوليفيا حينما تحولت مبارة لكرة القدم بين منتخبي البلدين إلى أحداث شغب وعنف؛ وهو ما أدى إلى إعلان كلتا الدولتين الحرب على الأخرى، وبالفعل حدثت اشتباكات حدودية بين الدولتين!
والأمر في منطقتنا العربية لم يصل إلى هذه الدرجة، ولكن الكثير من المباريات التي يكون طرفيها دولتين عربيتين تتحول إلى ساحة للعراك والتلاكم بين الفريقين، وغالبًا ما تنتهي بأحداث شغب بين الجمهور وأفراد الأمن، وليست مباراة المغرب والجزائر منا ببعيد.
يساعد في ذلك أن المؤسسات الداعية لمثل تلك البطولات لا تراعي أبعادًا أخلاقية واجتماعية في دعايتها لمثل تلك المباريات، فيتم شحن الجماهير بدعاية عصبية، تدل في محتواها على جهل شديد بالغرض الذي من أساسه جُعلت مثل تلك الرياضيات..
إن هذه الرياضيات أُسست لتلاقي الشعوب ووحدتها، ولتتنامى جسور الودِّ والمحبة بين الشعوب، ولكننا للأسف نجد من أبواقنا الإعلامية والمؤسسات القائمة على هذه الرياضيات والمسابقات تصريحات ودعاوى للأسف تساعد على اشتمال مثل تلك المباريات أقوالاً، مثل: مباراة حياة أو موت.. مباراة المصير.. التحدي الأكبر.. وأغرب ما قيل من مثل تلك التصريحات ما صُرح به في إحدى الإذاعات- وهي الأشهر عالميًّا- تعليقًا على مباراة منتخبي الجزائر ومصر؛ حيث وُصفت المباراة بمباراة إرث العداء الكروي.
ومع الكثير من مثل تلك المقولات- التي يكون لها تأثير بالغ السوء على الجمهور، وتؤجج مشاعر الكره والبغض- فقدت الرياضة دورها الأساسي الذي من المفترض أن تلعبه من تقريب الإنسانية وتكريس معاني الحب والإخاء، وأصبح جل اهتمام القائمين على مثل تلك الرياضات حصر اهتمامات الناس في مفاهيم ضيقة، مثل: النقاط المتحصلة من المباريات، والفوز بالبطولات مع أهميته، ولكن هناك ما هو أبقى وأفيد للأمم والشعوب؛ وهو نقاء العلاقة بين تلك الأمم، وتكريس معاني الوحدة والتكاتف.
فهل يعي القائمون على الرياضة في بلادنا مثل تلك الأمور؟! نسأل الله التوفيق للجميع.

مهاجم منتخب مصر عمرو زكي



اكد مهاجم منتخب مصر عمرو زكي بانه سيبقى وفيا لناديه، ويجان، الانجليزي حتى ولو تلقى عرضا من مانشستر يونايتد بطل الدوري وبطل اوروبا لانه يريد ان يرد الجميل للفريق ولمدربه ستيف بروس الذي بذل جهودا كبيرة للتعاقد معه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها زكي المرشح لجائزة افضل لاعب افريقي لمجلة "سوبر" الاماراتية بثته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال زكي "حتى لو فاتحني ناد آخر في الانضمام إلى صفوفه ستظل رغبتي أن ألعب في ويجان حيث أشعر بالألفة حتى لو كان النادي المهتم مانشستر يونايتد".
وتابع قائلا" لا أستطيع أن أصدق مدى تصميم المدرب ستيف بروس وإصراره على التعاقد معي للعب في صفوف فريقه فقد ظل يسعى إلى ضمي على مدى ستة أشهر لذلك فانني أريد ان اثبت ولائي له وانني استحق كل الجهود التي بذلها من اجلي".
واضاف "قد تكون ويجان بلدة صغيرة لكننا قدمنا افضل العروض في الدوري هذا الموسم ويملك الفريق نجوما امثال اميل هيسكي وانطونيو فالنسيا".
وكشف النجم المصري عما اذا كانت العروض الكثيرة التي تلقاها تشغله عن مهمته الاساسية وهي تسجيل الاهداف فقال :"ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك؟.كل ما أستطيع فعله هو أن أركز كل جهودي لمساعدة ويجان على الفوز في المباريات واحراز الأهداف".
وتابع "اهتمام الأندية بي بهذه السرعة علامة طيبة لي، ودليل على أنني ألعب بصورة جيدة".
وعن امكانية ان يتوج هدافا للدوري في موسمه الاول قال زكي "احتجت إلى بعض الوقت كي أصبح الهداف الأول في مصر، وأحتاج ايضا إلى بعض الوقت كي أصبح من كبار الهدافين في الدوري الانجليزي، لكنني الآن تكيفت مع طريقة اللعب وأريد بالطبع أن أحرز المزيد من الأهداف". الفرق
وعن الفرق بين الدوري المصري والانجليزي قال "لا شك بان الاختلاف كبير فالدوري الانجليزي يختلف عن الدوري المصري لأنه يمتاز بالسرعة الفائقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالكرة كثيرا وذلك يتطلب مني بذل مجهود أكبر مما كنت أبذله في مصر وفهمت الآن لماذا يلعب كل نجوم المنتخبات الدولية في الدوري الإنجليزي لذلك أحاول أن أثبت جدارتي وسطهم".


اكد بانه حلمه الاكبر هو المشاركة في مونديال 2010

وعن الاهداف الشخصية التي يسعى إلى تحقيقها هذا الموسم لم يتردد زكي في الاشارة الى لقب افضل لاعب افريقي وقال "اعتقد أنه حان الوقت كي أكسب جائزة أفضل لاعب في أفريقيا فلم يكسب أي لاعب مصري هذا اللقب منذ 25 عاما وهو أمر محبط لنا".
واضاف قائلا "ويسعدني أن العديد من الأشخاص أخبروني أنني في مقدمة المرشحين وهذا أمر منطقي لأن اللقب ينبغي أن يذهب إلى لاعب مصري لأننا استطعنا الحفاظ على اللقب الأفريقي وهو أكبر إنجاز كروي في القارة هذا العام وإذا كان من حق لاعب آخر أن ينافسني على هذا اللقب فهو محمد أبو تريكة الذي أسهم في تفوق الأهلي على بقية الأندية الأفريقية".
واكد بانه حلمه الاكبر هو المشاركة في مونديال 2010 في جنوب افريقيا، وقال "نحن حاليا افضل منتخب في افريقيا وعدم تأهلنا الى نهائيات كأس العالم سيعتبر ضربا من الجنون لاعبو المنتخب مصممون على بلوغ النهائيات خصوصا انها ستقام على ارض افريقية للمرة الاولى".






بهدف للساحر أبو تريكة يعود المنتخب المصري بكأس إفريقيا إلى القاهرة للمرة الثانية على التوالي بعد فوزه على أسود الكاميرون بهدف نظيف في المباراة التي جرت في استاد أوهيني ديجان بالعاصمة الغانية أكرا.
المنتخب المصري بدأ مباراته بهجوم مكثف بغية الاستفادة من الفارق المعنوي لصالحه بعد فوزه على أسود الكاميرون بأربعة أهداف لهدفين في إفتتاح المجموعة الثالثة.
لكن الدفاع الكاميروني ومن خلفة الحارس المتألق كاميني منعوا المصريين من إحراز أي هدف في هذا الشوط الذي أهدر فيه مهاجم نادي الأهلي عماد متعب الكثير من الفرص.
الهجمات الخطيرة بدأت في الدقيقة 20 عندما مرر أبو تريكة لزميله في النادي الأهلي كرة عرضية لعبها متعب بقوة لكن الحارس كاميني يخرجها لتعود لأبو تريكة الذي يسددها خارج المرمي.
وفي الدقيقة 38 ينجح كاميني في الإبقاء على التعادل السلبي بعد تصديه لإنفراد عماد متعب ليخرج الفريقين بتعادل سلبي في شوط النهائي الأول.
وفي الشوط الثاني يعود المصريون للضغط على الكاميرون ويظهر أهتزاز كبير في دفاع الأسود بعد تشتيتهم للكرة ليحصل المنتخب المصري على 4 ركنيات متتالية من الدقيقة 52 حتي الدقيقة 57 ليخرج بعدها عماد متعب ويفقد فرصة إحراز أي هدف في البطولة ويشارك نجم هامبورج محمد زيدان في الدقيقة 60 .




اختير حسني عبد ربه كأحسن لاعب خط وسط في البطولة

ومع نزول محمد زيدان يزداد الضغط المصري قوة وينجح زيزو الكرة العربية الجديد في إستخلاص الكرة من مدافع جالاطا سراي المخضرم سونج بعد سقوط الإثنين على الأرض ليلعبها لمحمد أبو تريكة القادم من الخلف ليحرز هدف التقدم للمصريين في الدقيقة 70 من عمر المباراة ليتقدم المنتخب المصري أخيراً بعد ساعة كاملة من الهجوم تخلله هجمات مرتدة غير خطرة لأسود الكاميرون المستأنسة .
بعد الهدف تظهر للأسود الكاميرونية أنياب وتبدأ في الهجوم على المنتخب المصري الذي لجأ للدفاع الضاغط وكان عصام الحضري، أحسن حارس مرمي في البطولة، حائلاً أمام الكاميرونيين ولم تنجح أي من هجماتهم في إنتزاع القلب من أقدام الفراعنة المصريين حتي أنهي الحكم المباراة لتفوز مصر بسادس بطولة إفريقية لتبتعد عن أقرب منافسيها الكاميرون وغانا ببطولتين.
كانت مراسم تسليم الكأس إفريقية جميلة حيث حمل شباب مفتولو العضلات فتاة غانية صغيرة تحمل كأس البطولة الذهبية على أكتافهم في مشهد هو أقرب للحدوث في كوماسي حيث قبائل الأشانتي منه للمستطيل الأخضر في أكرا.
وأرتقي أحمد حسن قائد الفريق المصري ليتسلم الكأس الغالية من عيسي حياتو الكاميروني رئيس الاتحاد الإفريقي الذي وقف بجانبه رئيس غانا ورئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر ،لينتهي العرس الكروي الإفريقي مثلما أنتهي منذ عامين باحتفاظ المنتخب المصري بالبطولة ليلعب في كأس القارات عام 2009 مع شقيقه العراقي في جنوب إفريقيا حيث ستلعب أول بطولة لكأس العالم في إفريقيا عام 2010. بعد المباراة تحدثت بي بي سي إلى حسني عبد ربه الذي حصل على لقب أحسن لاعب في البطولة، وقال إنه سعيد بالتأكيد بالمشاركة في هذه النسخة بعد أن حرمته الإصابة من اللعب في النسخة التي استضافتها مصر.





لاعبو مصر يحتفلون بالهدف


وقال أبو تريكة صاحب الهدف وساحر الكرة المصرية في عصرها الذهبي إنه كان على يقين بأن هذا الفريق سيحصل على اللقب لأنه تابع استعداد اللاعبين الذين وصفهم بأولاد مصر، وقال إنه كان على يقين من الفوز بدليل أن اللاعبين اصطحبوا معهم قمصان تحمل شعار أبطال أفريقيا.
أما حسن شحاتة فقد قال إنه يشكر لاعبيه على هذا الفوز، ويدين شحاته لهؤلاء اللاعبين بالحصول له على اللقب الثاني له على التوالي في إنجاز غير مسبوق.
وقبل المباراة أصدر الاتحاد الأفريقي قائمة بأفضل لاعبي البطولة ومن بينهم خمسة لاعبين مصريين، هم عصام الحضري حارس المرمى ووائل جمعة المدافع وحسني عبد ربه لاعب الوسط المتألق إلى جانب محمد أبو تريكة وعمرو زكي في خط الهجوم.
وتحدثت بي بي سي إلى زكي عقب عودته إلى الفندق مباشرة فقال إن هذا الفوز هو هدية متواضعة لإسم مصر الذي يستحق ما هو أكثر من ذلك، وعند سؤاله عما هو أكثر من ذلك قال زكي: "أتمنى أن تتأهل مصر إلى كأس العالم القادمة حتى يعطي هذا الجيل لمصر مكانتها التي تستحقها على خريطة الكرة العالمية".

أطلقت انجلترا رسميا الاثنين حملتها للفوز باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 أو 2022.
وتم تدشين الحملة في استاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن بحضور رئيس الوزراء جوردون براون وكبار نجوم الكرة الانجليزية من عدة اجيال وهم السير بوبي تشارلتون والسير جيوف هيرست و ديفيد بيكهام وواين روني.
وقد أعلن براون التزم الحكومة البريطانية بدعم ملف التنظيم قائلا إنه سيكون " امتيازا لبلاده أن تستضيف هذا الحدث الرائع".
وأشار براون إلى أن انجلترا لديها ملاعب كرة قدم من الدرجة الأولى وحبا شديدا لهذه اللعبة.
كما اكد اللورد تريسمان رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم فرصة بلاده الكبيرة في استضافة هذا الحدث العالمي والترحيب بالجماهير من جميع انحاء العالم.
وإضافة إلى الملاعب الممتازة التي أشار إليها براون اكد تريسمان ان بلاده تتمتع بوسائل مواصلات داخلية ودولية جيدة إضافة إلى قدرات إعاشة ممتازة.
وعدد رئيس الاتحاد الانجليزي مزايا الفوز بشرف استضافة كأس العالم بما تتضمنه من فخر للانجليز ومتعة استضافة المشاركين ومشاهدة كرة قدم من الطراز الرفيع إضافة إلى المزايا الاقتصادية.
أما المدير التنفيذي لملف التنظيم أندي انسون فقد اكد الاستفادة من دروس التجربة الماضية عندما فشلت محاولة انجلترا للفوز بتنظيم كأس العالم ونالت ألمانيا هذا الشرف.
وقال انسون إن أسلوب ولهجة حملة التنظيم يجب ان يتسما بالتوازن بحي لاتعطي الدعاية انطباعا بالثقة الزائدة التي تصل إلى درجة العجرفة ولاتتسم أيضا بالتهاون.
واعتبر انسون أن شعارات مثل عودة كرة القدم إلى موطنها مرفوضة لأنها تحمل نوعا من "العنجهية".

النتيجة النهائية للمنافسية ستعلن نهاية 2010
وكانت انجلترا قد استضافت كأس العالم مرة واحدة فقط عام 1966 وهي المرة الوحيدة أيضا التي فاز بها الانجليز بالبطولة.
وبدا ذلك بالنسبة للانجليز غريبا فبلادهم موطن اللعبة بشكلها الحديث لم تنظم البطولة سوى مرة واحدة منذ عام 1930 بينما فازت دول اخرى بشرف التنظيم أكثر من مرة مثل المكسيك في بطولتي 1970و1986.
وسيعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم(فيفا) في ديسمبر/كانون الأول 2010 الاختيار النهائي بشأن بطولتي كأس العالم 2018 و2022.
وسيكون القرار بيد اللجنة التنفيذية للفيفا التي تضم 24 عضوا ومن المتوقع أن تواجه انجلترا منافصة قوية من روسيا واسبانيا والولايات المتحدة واستراليا.


وجه أسطورة كرة القدم الإفريقية جورج وييا، العام الماضي تحذيرا للمنتخبات التي توصف بالكبرى، من مفاجآت الدورة السادسة والعشرين لكأس إفريقيا للأمم لهذا الشهر.
فبعد ظهور نتائج القرعة أواخر شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالعاصمة الغانية أكرا، صرح النجم اللايبيري قائلا: "إن رياضة كرة القدم مثل قطعة بسكويت، تنكسر من حيث لم تتوقع."
المجموعة الأولى
لهذا على منتخب البلد المضيف غانا التزام الحيطة والحذر، على الرغم من سهولة المجموعة "أ" التي يوجد بها، إلى جانب غينيا والمغرب وناميبيا.
فعلى الورق يعد المنتخب الناميبي الحلقة الأضعف في المجموعة، لكن "المقاتلين الشجعان"، سيخوضون المنافسات، وفي جعبتهم مفاجأة أو اثنتين.
فيما يتعلق بالمنتخب الغيني، الذي سيحلي صفوفه بعدد من نجوم كرة القدم، فإن مدرب المنتخب الغاني كلود لروا يحسب له ألف حساب.
وعلى الرغم من انهزام المنتخب المغربي أمام نظيره الغاني بهدفين دون مقابل خلال مباراة ودية، فقد كان أسود الأطلس مقنعين خلال مبارايات التأهل، وقد يصيرون خطرا حقيقيا.
ويبقى السؤال عمن سيفوز في هذه المجموعة مفتوحا، إلا أن الغانيين والغينيين، لديهم حظوظ أوفر للوصول إلى ربع النهائي.
المجموعة الثانية
على العكس من غانا، توجد نيجيريا في مجموعة أشرس. فباستثناء بينين التي تعد الخاسر الأكبر في مجموعة "ب"، يمكن القول أن ساحل العاج ومالي يشكلان إلى جانب نيجيريا "مثلث الموت".
ففي هذه المجموعة، سيتصارع ثلاثة من الأبطال المحتملين. هناك الماليون المتطلعون بإصرار وحماس إلى لعب أول مباراة نهائية لهم منذ عام 1972؛ وهناك أيضا كوكبة ساحل العاج الفتاكة والتي تتمتع بدفاع صلب؛ ثم هناك نيجيريا صاحبة الخبرة منقطعة النظير.
المجموعة الثالثة
يعد المنتخبان المصري - حامل اللقب- والكاميروني من أوفر منتخبات المجموعة "ج" حظا، لكن ينبغي ألا يُستخف بمنتخبي زامبيا والسودان.
فالفراعنة انتظروا المباراة الأخيرة لضمان التأهل إلى النهائيات.
وبعد انبعاث الكرة السودانية، يمكن للمنتخب السوداني أن يحدث بعض المفاجأة، كما هو الشأن مع زامبيا المتوفرة على مؤهلات فتية.
المجموعة الرابعة
يوجد التونسيون أبطال دورة 2004 في مجموعة يصعب التكهن بما ستكون عليه. إذ تضم مجموعة "د" كذلك كلا من أنجولا والسنغال و جنوب أفريقيا.
واستنادا إلى الانجازات الأخيرة للمنتخبين التونسي والسنغالي، يمكن توقع أن يكونا الأوفر حظا في هذه المجموعة.
لكن المنتخب الأنجولي الذي بلغ طور نهائيات كأس العالم لعام 2006 قد يتحفز لتجاوز المراحل الأولى من البطولة القارية لأول مرة، خصوصا وأنه سيستضيف دورة 2010.
ولعل منتخب جنوب إفريقيا أكثر تطلعا إلى تحقيق نتائج يمكن يمكن أن تعزز من روحه التنافسية عندما تستضيف جنوب أفريقيا نهائيات كأس العالم لعام 2010.
وكيفما كانت الخيارات والتوقعات، تنتظر عشاق كرة القدم، مباريات شيقة.

رسائل أحدث رسائل أقدم الصفحة الرئيسية